محمد ثناء الله المظهري
22
التفسير المظهرى
وابن أبي حاتم من حديث أبى سعيد الخدري اخرج ابن أبي شيبة في مسنده وابن أبي حاتم في تفسيره وابن أبي حبان في صحيحه عن أبي بردة انه صلى اللّه عليه وسلم قال يبعث اللّه قوما من قبورهم يتاجج أفواههم نارا فقيل من هم فقال ا لم تر ان اللّه يقول إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) قرا الجمهور بفتح الياء اى يدخلونه وابن عامر وأبو بكر بضم الياء اى يدخلون النّار ويحرقون والسعير فعيل بمعنى المفعول من سعرت النار إذا لهبتها اخرج الأئمة الستة عن جابر بن عبد اللّه قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بنى سلمة فوجدني النبي صلى اللّه عليه وسلم لا اعقل شيئا فدعا بماء فتوضأ ثم رش عليّ فأفقت فقلت ما تأمرني ان اصنع في مالي فنزلت يوصيكم اللّه الآية وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم عن جابر قال جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت يا رسول اللّه هاتان بنتا سعد بن الربيع قتل معك في أحد شهيدا وان عمتهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان الّا ولهما مال فقال يقضى اللّه في ذلك فنزلت آية الميراث فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى عمّهما فقال أعط لا بنتي سعد الثلثين واعظ امّهما الثمن وما بقي فهو لك قال الحافظ تمسّك من قال إن الآية نزلت في قصة ابنتي سعد ولم تنزل في قصّة جابر خصوصا بان جابرا لم يكن له يومئذ ولد قال والجواب انها نزلت في الامرين معا ويحتمل ان يكون نزول اوّلها في قصّة ابنتي سعد وآخرها وهو قوله وان كان رجل يورث كلالة المتصل بهذه الآية في قصّة جابر ويكون مراد جابر بقوله فنزلت . يُوصِيكُمُ اللَّهُ إلخ الآية المتصلة بها وروى له سبب ثالث اخرج ابن جرير عن السدى قال كان أهل الجاهلية لا يورّثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان لا يرث الرجل من ولده الّا من أطاق القتال فمات عبد الرحمن أخو حسان الشاعر وترك امرأة يقال لها أم كحة وخمس بنات فجاءت الورثة يأخذون ماله فشكت أم كحة ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه هذه الآية فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ثم قال في أم كحة وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ الآية وقد ورد في قصة سعد بن الربيع وجه آخر اخرج القاضي إسماعيل